.....:::((بيت الدعوة الاسلامى)):::.....
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفتن تهدم الكيان ؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الشهادة
الادارة العليا


عدد المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 19/09/2010
العمر : 22
الموقع : ملتقى العائدين الى الله

مُساهمةموضوع: الفتن تهدم الكيان ؟    الأحد يناير 30, 2011 3:51 am

بسم الله الرحمن الرحيم



الإنسان الحكيم يعلم علم اليقين أن الحياة الدنيا مرحلة ابتلاء وامتحان، وميدان جهاد، ومصابرة، ويدرك إدراك الخبير أن الصراع ما زال مستمرا بين الحق والباطل، والرشد والغي، والصدق والكذب، منذ نزل آدم عليه السلام إلى الأرض، وسيستمر إلى ما شاء الله، فالباطل والغي والكذب من سلوكيات الشيطان وجنوده من شياطين الإنس والجن. هؤلاء الذين قال تعالى عنهم "المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف" "التوبة:67" إنهم يدعون إلى المنكر، من باطل وغي وكذب، بأنواع المكر والحيل والخداع، يحسنون القبيح ويقبحون الحسن، ويخدعون به أكثر الناس لنيل حظوظ عاجلة وشهوة حاضرة، مع الغفلة عن المصير والنهاية.

أما الحق والرشد والصدق، فيحمله الرسل وأتباعهم من العلماء والمصلحين، ويوضحونه للناس ويبصرونهم به ويكشفون عنه الشبه، ويجاهدون في سبيله فيهتدي على أيديهم من شاء الله هدايته، من ذوي البصائر النافذة والعقول الراجحة، الذين يميزون بين الضار والنافع، وينظرون في عواقب الأمور، ويصبرون على مجاهدة الهوى، والنفس، والشيطان، ومجاهدة المنافقين فيتقربون إلى الله بالجهاد في سبيله، والثبات على دينه، عند تلاطم أمواج الفتن، واشتداد أذى الفتانين.

العرب اليوم يعيشون في معترك فتن عظيمة متنوعة، فالمال فتنة وقد فاض اليوم بأيدي الناس، والأولاد فتنة وقد استعصى أمرهم على كثير من أولياء أمورهم، ومخالطة الأشرار من المنافقين فتنة، وقد امتلأت بهم بلاد المسلمين، والدعاية إلى الباطل والتنفير من الحق فتنة، وقد تعاظم اليوم خطرها وتطاير شررها وتنوعت أساليبها، فالعالم أصبح قرية صغيرة بسبب تطور وسائل النقل ووسائل الإعلام، وما يقال أو يفعل في أقصى الأرض يصل إلى أقصاها بواسطة المذياع والتلفاز والانترنت، بأسرع وقت وأقرب طريق، وأصبح صوت الباطل في هذه الأجهزة واضحا وجهوريا. وصوت الحق فيها خافتا وخفيا. فغالب هذه الآليات الحديثة ديدنها الهدم والتخريب والتحريش والتشويش، وترويج الباطل وتشويه الحق، والقليل من هذه الآليات إذا جعلت في برامجها ذرة من الحق سلطت عليه الباطل حتى يغطيه ويمحو أثره.

تأتي مشاهد السخرية التي تزين الباطل وتشوه الحق، تحول العلم الصحيح إلى علم مزيف، والدين الحق إلى دين مشين، والخبر اليقين إلى خبر مريب، فتسمع التنفير مما أباح الله، وترويج الخلاعة والمجون. ولم يرحم الإعلام المكتوب، في أغلبه، من مقالات منحرفة، وأخبار ما أنزل الله بها من سلطان، وخصام بلا مصالحة، إلى جانب ذلك أصبح المتلقي، في حيرة، وتردد، أآخذ الحقيقة من المذياع، أم التلفاز، أم الانترنت، أم من صحيفة من الصحف أم من كتاب مغر!.

فماذا يصنع هذا المتلقي؟ فالباثون لا يميزون بين الحق والباطل، والصحيح من الزيف، بل يزعمون أنها أحسن ما قيل، والغريب أن من تراث العرب والإنسانية ما ينفع الناس ويهديهم لكن هؤلاء الباثون يقولون إنها وردت في كتب قديمة، ويسمونها الكتب الصفراء، للتنفير منها، أما تلك التي بأيديهم فيقولون إنها كتب عصرية من إنتاج المفكرين وآراء المثقفين ولو كانوا "لا يعلمون شيئا ولا يهتدون" "المائدة:104"، "أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين" "البقرة:16".

من تعنت العرب، أنهم لم يمتثلوا لأقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أخبرهم في حديث روته عائشة "إنما بعثني الله مبلغا ، و لم يبعثني متعنتا
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2351
خلاصة حكم المحدث: حسن
وآخر عن ابن مسعود هلك المتنطعون قالها ثلاثا .
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2670
خلاصة حكم المحدث: صحيح
ولم يلتزموا بأمر الله تعالى "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ، وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" "آل عمران:103- 105".


إن الله تعالى رفيق يحب الرفق ، و يعطي عليه ما لا يعطي على العنف
الراوي: عبدالله بن مغفل و أبو هريرة و علي بن أبي طالب و أبو أمامة و أنس بن مالك
المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1771
خلاصة حكم المحدث: صحيح "،
إن السعيد لمن جنب الفتن ، و لمن ابتلي فصبر
الراوي: المقداد المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1637
خلاصة حكم المحدث: صحيح
لماذا يا عرب لا تتعاونوا على البر والتقوى؟ ألم يكفكم قول الله تعالى حين أمر ونهى "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله" "المائدة:2" ألم يقل لكم خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم ما آمن بي من بات شبعان و جاره جائع إلى جنبه و هو يعلم به
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5505
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وقال ما من إمام أو وال ، يغلق بابه دون ذوي الحاجة و الخلة و المسكنة ، إلا أغلق الله أبواب السماء دون خلته و حاجته و مسكنته
الراوي: عمرو بن مرة الجهني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5685
خلاصة حكم المحدث: صحيح
والغريب أننا نجد العرب المسلمين الذين أوجب عليهم دينهم وفرض عليهم الزكاة، ليرحموا من في الأرض، في عصرنا هذا انحرفوا، ومالوا إلى الإسراف والتبذير فيما لا ينفع الناس "
ونجدهم أيضا قد خالفوا مقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"،
فأين التآلف؟ وأين المسالمة؟ وأين التعاون على البر والتقوى؟ ومتى يقلع العرب عن إثارة الفتن والخصومات؟ ومتى يتحدون ويعتصمون بحبل الله؟ ومتى يزهقون الباطل ويحقون الحق؟ ومتى يشكرون الله الذي قال لهم "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" "البقرة:143" ويلتزمون بالاعتدال؟ "علموا ويسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت"، "علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف".

فيا أيها الإنسان "عليك بالبر فإن صاحب البر يعجبه أن يكون الناس بخير وفي خصب"، "عليك بالعلم، فإن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيّمه، والرفق أبوه، واللين أخوه، والصبر أمير جنوده". وختاما أدعو الله أن يهدي الناس للتآخي والتواد.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://moslem0.yoo7.com
المهاجر الى الله محمود
نائب المدير
avatar

عدد المساهمات : 324
تاريخ التسجيل : 20/01/2011
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: الفتن تهدم الكيان ؟    الإثنين يناير 31, 2011 11:45 am

مشكوور موضوع مهم جدا
يعطيك العافية سلمت يداك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفتن تهدم الكيان ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.....:::((مــلـّـتـــقى اّلّــعـأئــديــن اّلـى اّلّـــلّـه)):::..... :: ––––•(-• (الملتقى الاسلامى) •-)•–––– :: ..:::..::[(القسم الاسلامى)]:::..:::..-
انتقل الى: